الجمعية المغربية لقرى الأطفال المسعفين


sos-villages-article lead


كوكاكولا تجدد شراكتها جمعية مع قرى الأطفال المسعفين للسنة الرابعة على التوالي لدعم التمدرس

 

جددت شركة كوكا كولا المغرب والجمعية غير الحكومية قرى الأطفال المسعفين المغرب شراكتهما للسنة الرابعة على التوالي، مما يؤكد التزامهما المشترك نحو التعليم ومكافحة الهدر المدرسي.

أمام الاستنتاج المقلق لنسبة التمدرس الضعيفة، وخاصة في المجال القروي، ورغبة منها في مساعدة الأطفال على الاندماج في الدراسة وللمساهمة بشكل فعال في محاربة الهدر المدرسي الذي يرجع غالبا لنقص الإمكانيات، تقوم شركة كوكاكولا المغرب مرة أخرى هذه السنة بتوزيع حقائب مدرسية مجهزة باللوازم  والكتب الدراسية، لفائدة أطفال جمعية قرى الأطفال المسعفين. وفيما يتعلق بأطفال مركز الجمعية بآيت أورير، الذين يعانون من صعوبة الالتحاق بمدارسهم بسبب المسافة، فسيحصلون على دراجات هوائية جديدة مع خوذات ومعدات الوقاية. 

المهمة الرئيسية لهاته العملية هي مرافقة الجمعية في برنامجها الهادف إلى تمدرس الأطفال المعوزين بالمغرب وتوفير البيئة التعليمية المناسبة من خلال منح الأطفال الإمكانيات لولوج المدارس.

                                                                                                                                                                               

حوار مع الجمعية لقرى الأطفال المسعفين المغرب

1 - هل يمكن أن تتحدث لنا قليلا عن جمعية قرى الأطفال المسعفين. ما هي خصائصها؟

قرى الأطفال المسعفين هي جمعية مغربية، ذات منفعة عامة تتمتع بالرعاية السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء. قرى الأطفال المسعفين المغرب عضو في الاتحاد الدولي لقرى الأطفال المسعفين والمتواجدة في 134 بلدا.

تتكفل جمعية قرى الأطفال المسعفين بالأطفال اليتامى من خلال منحهم أسرة، سكنا دائما وبيئة توفر لهم الحماية.

يأتي اسم "قرى الأطفال" نتيجة فكرة يرجع تاريخ إنشائها إلى سنة 1949 من طرف مؤسسها الطبيب النمساوي Hermann Gmeiner. وكان يهدف من خلال هذه المبادرة إلى منح الأطفال اليتامى الدفء العائلي. ومن أجلهم قام ببناء دار للأيتام، وبعدها منازل أخرى، مجتمعة في قرية واحدة.

في قرى الأطفال SOS، نتكفل بشكل كامل وعلى المدى الطويل بالأطفال الذين فقدوا الدعم الأسري. وبالتالي فالأطفال يعيشون في قرى الأطفال مع أمهات SOS وأشقاء وتتم مرافقتهم إلى غاية تحقيقهم للاستقلال الذاتي. 

يتجلى دور قرى الأطفال المسعفين كذلك، من خلال برامجنا، في دعم الأسر الضعيفة وبالتالي محاربة الهدر المدرسي. نهدف من وراء برامج دعم الأسر مرافقة العائلات المعوزة حتى يتمكن أطفالها من البقاء مع أمهاتهم و التمتع ببيئة مستقرة.

 

2 - ما هي انطباعاتك وتقييمك لشراكة كوكاكولا مع قرى الأطفال المسعفين منذ إنشائها سنة 2009 ؟

ترافقنا كوكاكولا منذ سنة 2009 في مكافحة الهدر المدرسي من خلال برامج دعم التعليم والتي تهدف إلى تشجيع الأطفال على الإتحاف بالمدارس وضمان تكافؤ الفرص في مجال التمدرس.

من خلال هذه الشراكة يتم توزيع المئات من الدراجات الهوائية على الأطفال المعوزين لتمكينهم من الذهاب إلى المدرسة وكذا تقديم دعم سنوي يتم بموجبه منح أطفال قرى الأطفال المسعفين حقائب ولوازم مدرسية.

نحن جد سعداء بالدعم المتواصل الذي تقدمه شركة كوكاكولا و بالتزامها على المدي الطويل بمساعدتنا على إنجاز مهمتنا ومرافقة الأطفال الذين نتكفل بهم.

هذه الشراكة تمكننا جميعا من إحداث تغيير حقيقي في حياة الأطفال لأن الحقائب والمقررات الدراسية وفي بعض الأحيان دراجة هوائية في المناطق القروية تعتبر عناصر أساسية للنجاح في الدراسة وبالتالي التطلع إلى مستقبل أفضل.

3 - ما هي برامج قرى الأطفال المسعفين في المغرب ؟

جمعية قرى الأطفال المسعفين تعمل على محورين:

1 - قرى الأطفال المسعفين:

الأطفال المحرومين من العائلة يتم التكفل بهم بشكل كامل في قرى الأطفال المسعفين.

مهمة قرى الأطفال المسعفين هي منح العائلة والسكن الدائم للأطفال المحرومين من الدعم العائلي ومرافقتهم إلى غاية تحقيقهم لاستقلال ذاتي (بمعنى إلى غاية الحصول على تكوين وعمل قار).

في المنازل العائلية لقرى الأطفال، مهمة أمهات SOS هي استقبال وتعليم 8 أطفال. ويتم دعمهم في هذه المهمة من طرف فريق متعدد الاختصاصات.

2 - برامج دعم الأسر:

أطفال العائلات أُحادي الوالدين والمعوزين يتم التكفل بهم مع أمهاتهم في إطار برامج دعم الأسر.

في هذا البرنامج نعمل على 3 مستويات :

1 - الاستجابة لاحتياجات الطفل الأساسية ( الغذاء، الصحة، التعليم )

2 - تكوين وإدماج الأمهات (الدعم القانوني، التدريب في مجال الخياطة، النسيج، المخابز، المطبخ، إلخ.)

3 - دعم قدرات المجتمع

البنيات الحالية:

- 5 قرى للأطفال بدار بوعزة، الجديدة، آيت اورير، أكادير و إيمزورن

- مكان للعيش في دار بوعزة للأطفال والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة

- 6 برامج لدعم الأسرة : الدار البيضاء ( سيدي مومن، سيدي البرنوصي، الشهداء والرحمة )، إيموزار كندر، إيمزورن

4 - كيف تتم رعاية أطفال القرى ؟

نستقبل الأطفال من دور الأيتام و يتم وضعهم تحت وصايتنا من طرف قاضي الأسرة، ونحن نتكلف بهم ونرافقهم إلى غاية تحقيق استقلالهم الذاتي.

بالإضافة إلى الدعم المخصص لفائدة 5 قرى للأطفال ومآوي الشباب، هناك تجند كامل من طرف فريق تعليمي ملتزم يضمن نجاح مهمتنا. وهكذا، يتم تتبع كل طفل على حدة من طرف أشخاص مكونين باستمرار في البيداغوجية وحماية حقوق الطفل.

الشباب الذين ترعرعوا تحت وصاية الجمعية تتم مرافقتهم طيلة مدة تعليمهم، بعد ذلك يتم التكلف بتكوينهم المهني إلى غاية الحصول على عمل يسمح لهم بتحقيق استقلال ذاتي. 

5- ما هي الصعوبات التي تواجهها جمعية قرى الأطفال المغرب ؟

لدينا اليوم 1700 طفل وشاب تتكفل بهم الجمعية يوميا.

مهمتنا الأساسية هي الاستجابة لحاجياتهم ومنحهم مستقبلا أفضل، من خلال التعليم والتدريب المهني. وبالتالي فـإن معركتنا الحقيقية هي جمع الأموال اللازمة من أجل التكفل بالأطفال في ظروف جيدة ومنحهم العيش في بيئة عائلية.

للأسف، الأموال التي نجمعها هنا في المغرب لا تمكننا من تلبية جميع احتياجات الأطفال الذين نتكفل بهم. ولذلك فإننا لا نستطيع تلبية طلبات دور الأيتام لتوفير الدفء العائلي لأكبر عدد من الأطفال. هناك عدد كبير من الأطفال محرومين من العائلة و ينتظرون أن يكبروا في ظروف جيدة.

6 - ما هي الرسالة التي تودون توجيهها إلى المساندين و/أو المواطنين المغاربة ؟

بفضل سخاء العديد من المتبرعين نعمل في المغرب منذ أكثر من 28 سنة، وبدون دعمهم لا نستطيع الاستمرار. هناك العديد من الطرق لمساعدتنا في إنجاز مهمتنا، وكل مساهمة تعتبر مهمة لأنها تساعدنا على إحداث فرق في حياة الطفل.

بالنسبة للأفراد، فإن التكفل بطفل هي طريقة مباشرة وسهلة لتقديم المساعدة ابتداء من 100 درهم في الشهر.

اليوم يمكننا الاعتماد على دعم وسخاء ما يقرب من 1000 كفيل يعززون سلسلة تضامننا الكبرى. ولكن هذا العدد لا يمكننا من الاستجابة لاحتياجاتنا ونأمل في المستقبل أن نحصل على المزيد من المتبرعين.

ونحن محظوظون كذلك بحصولنا على دعم العديد من المؤسسات التي تساعدنا على تحقيق مهمتنا.

وتأخذ شراكاتنا مع المقاولات أشكالا مختلفة ويمكن جعلها "مخصصة " : تمويل مشروع معين، الرعاية، المنتوجات، المساعدة على الإدماج المهني من خلال التدريب أو تقديم فرص للعمل، الهبات والمعدات… ونسعى جاهدين لإقامة شراكات متبادلة المنفعة في سياق تعاون مربح للجانبين.

تنوع المشاريع تمكننا من وضع اقتراحات على المقاولات من أجل المشاركة في مبادرات تندرج في إطار استراتيجيتهم للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسة.

نحن على وعي تام بتوقعات المقاولات، ونأمل أن التعاون مع قرى الأطفال سيمنحها قيمة مضافة فيما يخص التسويق، التواصل والموارد البشرية.

7 - ما هي التغييرات التي تخطط لها جمعية قرى الأطفال في السنوات القادمة ؟

في إطار الظرفية الاقتصادية الحالية، حيث الممول الرئيسي لقرى الأطفال هو أوروبا التي يعاني وتشهد تقلصا في الإعانات المقدمة، هذا يدفع الجمعيات التي تعمل في البلدان النامية إلى التفكير الجدي في حلول لمواصلة هذا العمل الذي تقوم به الجمعية منذ 66 سنة عبر العالم ومنذ 28 سنة في المغرب.

كون "العائلة" أساس مهمتنا، تمكين الأطفال بدون دعم أسري من الحصول على بيئة مستقرة، ومدهم بالقوة للنمو ليتمكنوا بدورهم من المساهمة في تطور المجتمع، كل هذا يتطلب استثمارا كبيرا. الجودة لها ثمن، ونعلم مسبقا أن الاستثمار في العنصر البشري يتطلب وقتا طويلا للوصول إلى الأهداف (متوسط رعاية الطفل لدى قرى الأطفال هو 18 سنة).

ليتمكن هذا النموذج من الاستمرار ومساعدة أكبر عدد من الأطفال بدون دعم عائلي، تحتاج جمعية قرى الأطفال إلي دعم كل فئات المجتمع المغربي من أجل تعويض النقص الحاصل في دعم الجمعيات الأوروبية. بفضل النجاح في الحصول على متبرعين جدد سنتمكن من الاستمرار في مهمتنا و منح هؤلاء المواطنين فرصة الاندماج في المجتمع.

منشرات ذات صلة: